ابن البيطار
405
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
والثمر ولون الأصل من الصفرة التي فيها إلا ما أنبأتك به أوّلا وآخرا من اختصاص الماميثا بالبراري والأرض الطيبة واختصاص الخشخاش بالسواحل البحرية برمليها وبحجريها وكذا قد أعلمتك أن من الماميثا ما يكون في أسفل ورقه نكتة دكنة اللون ، ومنه ما لا نكتة فيه وكذا من أنواع الخشخاش ما يشبهه إلا أن زهر هذا أحمر وشنفته قائمة فصار فيها خشونة بخلاف شنقه الخشخاش المقرن ، والماميثا فإن زهر ثمرتها معوج كالقرون وهذا النوع من الخشخاش قد ذكره ديسقوريدوس في الرابعة وقد بينا ذلك في موضعه . ديسقوريدوس في الثالثة : علوفيون وهو نبات ينبت في المدينة التي يقال لها منبج ورقه شبيه بورق الخشخاش الذي يقال له فاراعيس وهو المقرن إلا أن فيه رطوبة تدبق باليد ، وهو قريب من الأرض ثقيل الرائحة من الطعم كثير الماء ولون مائه شبيه بلون الزعفران . جالينوس في السابعة : هذا نبات فيه قبض مع بشاعة يبرد تبريدا بينا حتى أنه مرارا كثيرة يشفي العلل المعروفة بالحمرة إذ لم تكن قوّته ومزاجه مزاجا مركبا من جوهر مائي وجوهر أرضي وكلاهما باردان إلا أن برودتهما ليست بشديدة لكن كبرودة مياه الغدران . ديسقوريدوس : وقد تعمد إليه أهل تلك البلاد ويصيرونه في قدر نحاس ويسخنونه في تنور ليس بمفرط الحرارة إلى أن يضمر ثم يدقونه ويخرجون ماءه ويستعملونه في الأكحال في ابتداء العلل لبرده وهو قابض . المسيح : يبرد في الدرجة الثانية . الطبري : جيد للأورام الحارة وحرق النار إذا طلي به . التجربتين : إذا عجن بماء ورقه دقيق الشعير سكن أوجاع الحمرة وحللها في ابتدائها وسكن أوجاع الغلغموني وإذا حلت عصارتها بحل نفعت من الصداع والصدغين من الوجع الصفراوي ، وإذا حلت هذه العصارة في ماء الورد نفعت من القلاع في أفواه الصبيان وإذا حلت بماء الورد أيضا وطلي بها متماديا جباه الصبيان قطعت انصباب المواد إلى أعينهم وعصارة الزهر إذا أحكمت صنعتها ولم تحرق في الطبخ نفعت من الدمعة وتقوي العين وتنفع في آخر الرمد . إسحاق بن عمران : حبها صغير أسود شبيه بالخردل يؤكل ويسمن به النساء ويبرئ الحمرة وورم السرة النقرس . ماش : شينه معجمة . سليمان بن حسان : بعض الأطباء يجعله الجلبان وهو خطأ والماش حب صغير كالكرسنة الكبيرة أخضر اللون براق وله عين كعين اللوبياء مكحل ببياض وشجره كشجر اللوبياء في غلف كغلفه ، ويتخذ في المشرق ببساتينها ويؤكل أصله باليمن ويسمى الأقطف وهو طيب الطعم . جالينوس في أغذيته : هو في جملة جوهره شبيه بالباقلا ويخالفه في أنه لا ينفخ كنفخه فإنه لا جلاء فيه ولذلك كان انحداره عن المعدة والبطن